الأربعاء، 31 مارس 2010

غرائب وحقائق عن اليهود




الحمد لله الذى أحاط ملكه بسياج القدرة والقهر ...وتعددت أبسطة رحمته فكان منها البر والجو والبحر ...وتسربلت فى مكنون غيبه أسرار إيجاده للحصى والدر ...وتلونت أطياف رحمانيته بخلقه فكان النفع والضر ...ومكن التمييز فى إدراك الكائنات معاشها بالحلو والمر ...توجهت قلوبنا إليه بالشكر واللسان بالحمد أقر ...ورفعنا الأكف إليه ضراعة أن يرزقنا حين البلاء الصبر ...وأشهد أن لا إله إلا الله المنزه عن خواطر العقل وأوهام الفكر ...المتفضل بإعلامنا أن من جملة أسمائه البر ...المسبغ نعمائه على خلقه سواء ما خفى منها وما ظهر ...الممتن على عباده بالدلالة على سبيل الخير وسبل الضرر ...الباسط كف رحمته للمستغفرين بالسحر ...بشر المتقين بجنات ونهر ...ومقعد صدق عند مليك مقتدر ...وحذر الكافرين من عذاب نار ترمى بالشرر ...وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خير البشر ...تفضل الله عليه فأجرى على لسانه بيان ما نهى وما أمر ...وجعل طاعته واتباع نهجه سبيلا إلى جنة ذات أنهار وثمر ...وجعل عصيانه ومخالفة أمره سببا لمس سقر ...أسرى به إلى المسجد الأقصى وعلى الأنبياء ظهر...وعرج به إلى السموات العلى فما زاغ البصر ...اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه السادة الغرر ...ما تعاقب الليل والنهار وكلما أشرقت الشمس أو بزغ القمر






اما بعد.............






غرائب وحقائق عن اليهود


كلنا قد سمعنا باليهود لكننا لا نعلم الا النزر اليسير عنهم واسمحوا لي ان اعرض القليل منها بشكل مقتطفات دون الاسهاب فيها :


*توهم اليهودي البدائي بأن الروح تفارق النائم بعض الوقت ثم تعود اليه ,لذلك كانوا لايوقضون النائم فجأه لئلا تتمنع الروح من العوده اليه


*كان اليهودي اذا حضرته الثؤباء وضع يده على فمه متخذا حاجراً يحول دون خروج الروح من جسده او دخول عدو روحي اليه


*يُعتقد أن الروح بعد مفارقتها للجسد ,تحوم حوله مؤقتا لذلك كان اهل الميت يرتدون اللباس الاسود ويظهرون الحزن في وجوههم ويحلقون شعورهم ويطينون رؤوسهم بالرماد ويصرخون ليخيفوا روحه فترحل


*اليهودي يعتقد بأن الروح بعد فراقها لصاحبها تبدو في هيئته


*سائد عند اليهودي ان اللحم يحتوي على ماده الروح التي ينطوي عليها الحيوان لذلك غالى في توهمه ان الانسان يكتسب خصائص الحيوانات التي يتغذى بلحومها وهذا ماجعل اليهودي البدائي يحرم على نفسه لحم الخنزير


*ولد ابراهيم بمدينه "أور"الكلدانيه ورزق ولدا اسمه اسحاق واخر اسمه يعقوب او اسرائيل و اليهود الساميون نشأو عند الحدود الشماليه للصحراء العربيه ,وعاشوا حياة البدو ومن اسماء الاله عندهم ادونيس ومعناه الرب,عشتروت واشيما اله النار


*كلمة موسى تعني الناجي واسمه السابق "هوزارسيف" *سموا بالساميين ,نسبة الى سام بن نوح ويرى بعض العلماء باللغات أن سام مشتق من اسم اسماعيل


*تقوم ديانة اسرائيل على تعاليم واقاصيص جمعها حكماؤهم وطوروها مع الزمن واعطوها اسم الكتاب المقدس ويحتوي على

:التوراه وأقوال الانبياء ومخطوطات الكتبه..........اما التوراه فهي تحوي خمسة كتب منسوبه كلها لموسى منها كتاب بدء الخليقه وهو وصف للبشريه الاولى ولحياة الكهنوت وابراهيم واسحاق ويعقوب وتحدث عن الطوفان ونوح


*كتاب اليهود المقدس الحقيقي هو "التلمود"أما التوراه فهو مجرد كتاب تاريخي اسطوري في معظمه ,وللعلم ان كتاب التلمود لايستطيع العامه من اليهود امتلاكه فهو كتاب يجهله عامة الشعب


*صلاة اليهود الاكثر تردداًهي التاليه "فليتمجد ويتقدس اسم الرب العظيم في كل العالم الذي خلقه حسب مشيئته ,وليلتحق ملكه أثناء حياتكم وخلال ايامكم واثناء حياة كل بني اسرائيل بسرعه وبالقريب العاجل " *عيد الفصح هو احتفالهم بذكرى القتل التقليدي للمولود الاول المصري في عهد فرعون


*الامم المتحده هي من صنع اليهود


*الحاخام هو معلم الدين اليهودي


*اشهر اعيادهم :الفصح المجيد في 14نيسان وهو ذكرى فرارهم من مصر ,عيدالعنصره بعد اسبوع من الفصح وعيد رأس السنه بهلا ل الشهر العبري وهو احياء لذكرى نزول التوراه


*مواصفات الهيكل سابقا والذي يدعون وجوده الان:اربعين ذراعا عمقا وعشرين عرضا وثلاثين ارتفاعاً,ضمن الهيكل وضع تابوت يضم تجسد الاله وفي الهيكل طاوله عليها الخبز المقدس ,يبدلونه يوميا .وكان رحب للكهنوت والشمعدان ذو السبع شعب واما الباب الاثري على مدخل الهيكل فهو مذبح لاحراق الضحايا


*ومن معتقداتهم الباطله يقولون ان الشياطين خلقوا يوم الجمعه عندما خيم الغسق ولم يخلق الله لهم اجساداًاو ملابس لان يوم السبت كان قريباً وماكان لديه الوقت الكافي لعمل ذلك !!وعلى حسب روايه اخرى لم يخلق لهم اجساما عقابا لهم لاهم كانوا يريدون ان يخلق الانسان بلا جسد


*يؤمن اليهود بأن ارواحهم تتميز عن باقي الارواح وذلك لانها جزء من الله مثل ما الابن جزء من والده وان الارواح الغير يهوديه هي ارواح شيطانيه وشبيهه بأرواح الحيوانات


*يرى اليهودي بأنه يجوز له اغتصاب اي امرأه غير يهوديه لانها من نسل الحيوانات


*"يهوه"اله سيناء:وهو اله التاريخ ويعرف بأعماله وهي الوحدانيه والعداله والمحبه وهو الاله الاكبر للاسرائيليين وهو خالق العالم يقولون انه روح خارج عن كل قوانين الطبيعه وعن تصرف الاقدار وهو يتكلم ويرى ويشعر ويضحك ويتألم ينزل من السماء ليزور برج بابل يتجلى في صور الخليقه فينزل بين الناس


*سفر نشيد الاناشيد هو عباره عن موضوع غرامي او هو غزل بين يهوه وبين اسرائيل يرتله اليهود حتى اليوم في عيد الفصح


*كان يؤمن اليهودي البدائي بأن الساحره هي امرأه وثيقة الصله بالشيطان لها مقدره على اتيان الخوارق تحلق بين آن واخر في الهواء فيما بين الجمعه والسبت ممتطيه مكنسه ذات عصا فتؤم ندوات تتجمع فيها الساحرات فوق قمم الجبال لتجديد البيعه للشيطان واظهار الولاء له وتخرج الساحره من ثقب مفتاح الباب ويرقد في فراشها اثناء غيابها شيطان صغير مرتديا زيها !


اسرار وصور يهودية خطيرة ..... مهم جدا


يزعم اليهود فى معتقداتهم وهى بالطبع مقدسة عندهم أنه فى اليوم التى تظهر فيه البقرة الحمراء المقدسة يستطيعون بناء الهيكل اى هدم الاقصى وبناء هيكلهم المزعوم وان غالبية اليهود يعتقدون ان هذه البقرة هى الوحيدة التى من خلالها يستطيعون ان يدخلوا الهيكل ... كيف؟


تحرق البقرة الحمراء و يأخذ رمادها ويتطهر به اليهود قبل دخول الهيكل


وقبل خمس سنوات تقريبا اكتشف اليهود هذه البقرة الحمراء وقاموا باعداد المذبح المقدس لها وتم تدريب عدد من الحخامين على طريقة التطهير والذبح والحرق لبقرتهم بل انهم قاموا بتصميم الهيكل الذى سيبنونه على انقاض الاقصى بعد تدميره ولكن ظهرت مشكلة عطلت هذه العملية اذ مع بلوغ البقرة تبين ان بها بقعة مائلة للسواد فى جلدها وهذا حسب معتقداتهم ينفى ان تكون هذه البقرة هى المقصودة اذ يجب ان تكون البقرة حمراء بالكامل


يعترف معظم اليهود ان الدخول الى منطقة جبل الهيكل (المسجد الاقصى يعد خطيئة كبرى بدون التطهير والذى سيتم عبر اكتشافهم البقرة الحمراء التى ستعطيهم التصريح بالدخول الى هذه المنطقة المقدسة ومعظم اليهود الذين يعيشون فى فلسطين يعتبرون ان بناء الهيكل يعجل بقدوم ملك اليهود المنتظر


يرى اليهود انه اذا تأكدوا من ان هذه البقرة هى فعلا البقرة المرجوة انه يجب عليهم بهدم المسجد الاقصى لبناء الهيكل وتساعد الحكومة فى التحضير لهذا اليوم وتهيئة العالم الاسلامى للقبول بان يبنى هيكل اليهود وفى المقابل يستطيع المسلمين بناء المسجد الاقصى ثانيا ولكن ليس على نفس الجبل.... هذا اذا كانت ردة فعل المسلمين اكثر من الهتافات والتبرعات وسيتم ذلك عبر وسيط وانتم تعرفونه ويقول اليهود ان المسجد لن يهدم علانية ولكن عن طريق زلزال او بسبب الحفريات وعمليات الترميم التى يقوم بها المسلمين او عن طريق شخص مجنون يقوم بنسفه بالمتفجرات


وبالمناسبة ان حفريات اليهود تحت المسجد الاقصى وصلت الى منبر المسجد ...هذا منذ زمن ولا اعرف الان اين وصلت هذه الحفريات


ولا نملك الا ان نقول لليهود



‏اللهم إنا ‏نشكو ‏إليك ‏اليهوداللهم ‏إنا ‏نشكو ‏إليك ‏اليهود ‏فإنهم ‏لا ‏يعجزونك ‏يا ‏جبار ‏السموات ‏والأرض‏اللهم ‏إحصهم ‏عددا ‏واقتلهم ‏بددا ‏ولا ‏تغادر ‏منهم ‏أحدا . ‏وأنزل ‏عليهم ‏عاجل ‏نقمتك ‏اليوم ‏أوغدا‏اللهم ‏أحزنهم ‏كما ‏أحزنونا ‏وآسفهم ‏كما ‏آسفونااللهم ‏يتّـم ‏أطفالهم ‏ورمّـل ‏نساءهم ‏وعقّـم ‏أرحامهم ‏وأرّق ‏نومهميامن ‏قلت ‏في ‏كتابك ( ‏لتجدن ‏أشد ‏الناس ‏عداوة ‏للذين ‏آمنوا ‏اليهود ‏والذين ‏أشركوا) ‏اللهم ‏آتي ‏اليهود ‏وكل ‏من ‏والاهم ‏ضعفين ‏من ‏العذاب ‏والعنهم ‏لعنا ‏كبيرا ‏بقوتك ‏يا ‏جبار‏اللهم ‏اجعل ‏بيوتهم ‏عليهم ‏ردما‏اللهم ‏اجعل ‏قنابلهم ‏عليهم ‏دمدما ‏وعويل ‏نساءنا ‏عليهم ‏همهما‏اللهم ‏اجعلهم ‏عبرة ‏للمعتبريناللهم ‏ومن ‏أرادنا ‏والإسلام ‏بخير ‏فوفقه ‏لكل ‏خير ‏ومن ‏أرادنا ‏والإسلام ‏بسوء ‏فاقسم ظهره ‏واجعل ‏كيده ‏في ‏نحره ‏ولا ‏تمهله ‏بين ‏يومه ‏وأمسهاللهم ‏حرر ‏المسجد ‏الأقصى ‏من ‏دنس ‏اليهود ‏المعتدين . ‏اللهم ‏اكتب ‏لنا ‏الصلاة ‏فيه والشهادة ‏على ‏بابه.. ‏اللهم ‏اكتب ‏لنا ‏الصلاة ‏فيه ‏والشهادة ‏على ‏بابه ..‏اللهم ‏اكتب ‏لنا ‏الصلاة ‏فيه ‏والشهادة ‏على ‏بابه...‏آمين ‏آمين ‏آمين ‏وصلى ‏اللهم ‏على ‏سيدنا ‏محمد ‏وعلى ‏آله ‏وأصحابه ‏وسلم . . . . . .



مع خالص تحياتي

اخوكم


عمــــــــر الخيــــــــــــــــــــام




الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009

حمل الان محاضرة لماذا رفضت الكنيسة رواية عزازيل ؟







محاضرة لماذا رفضت الكنيسة رواية عزازيل ؟
















رابط اخر





http://rapidshare.com/files/280580944/______________________________________________________.rm.html





الأحد، 13 سبتمبر 2009

السبت، 12 سبتمبر 2009

الدكتور يوسف زيدان يرد علي الانبا بيشوي (1)




رد الدكتور يوسف زيدان صاحب رواية (عزازيل) في جريده المصري اليوم علي الانبا بيشوي بخصوص كتابه ( الرد علي البهتان في رواية يوسف زيدان)



اليكم المقال الاول
د. يوسف زيدان يكتب: بهتان البهتان فيما يتوهمه المطران (١)- زمن المحبة

لم أكن أتوقع من صديقى الأنبا بيشوى- مطران دمياط وكفر الشيخ وبرارى بلقاس، رئيس دير الست دميانة للراهبات القبطيات، سكرتير المجمع المقدس لكنيسة الأقباط الأرثوذكس، مسؤول المحاكمات الكنسية- أن يبالغ فى ثورته غير المبررة، وحملته الشعواء ضد روايتى الأخيرة عزازيل، التى بلغ غضبه منها مداه فوصفها بأنها: «أبشع كتاب عرفته المسيحية!»
ومع أن المطران عبَّر عن رأيه السلبى فى الرواية بين المحيطين به، ثم أصدر ما يسمى البيان الرسمى الصادر عن الموقع الرسمى للأنبا بيشوى «الأنبا خطأ، وصوابه الأمبا» ثم وزع بيانه الرسمى هذا الحافل بالتوهمات، على جميع الجرائد والمجلات ونشرتْه، ثم توعَّد بإصدار كتاب ضد الرواية وأصدره، ثم تفرغ للإدلاء بالأحاديث الصحفية ليهاجم الرواية بكل ما فيه من قوة، ثم راح مؤخراً يكتب المقالات الصحفية الملتهبة ضدى.. بل بلغ به الأمر أن صار يطلق النداءات لعلماء المسلمين، ولأهل القبلة التى ينكرها حتماً، كى ينتبهوا للمؤامرة «الجهنمية» التى يتوهمها، بسبب قراءته الخاطئة لروايتى
ولعام كامل تحاشيت الاشتباك مع المطران، ظناً منى أنه بعد حين سيهدأ ويهدِّئ من ثورته غير المفهومة، فيوقف الحملة الشعواء الشنعاء. غير أننى رأيت أن الأيام تزيد من غضبه اشتعالاً وتأججاً، والتزامى بعدم الرد عليه توقيراً له يزيده حنقاً. فوجدت من الواجب أن أناقشه بهدوء فى هذه المقالات، وسوف أخصص هذه المقالة «الأولى» للكلام عن بداية الحكاية، لأن النهايات لا تصح إلا بتصحيح البدايات، ولأننا لن ننتهى إلى رؤية واضحة ما لم ننظر فى الكيفية التى بدأت بها الحكاية. وهو ما سوف يعيدنى عبر السطور التالية إلى زمن جمعتنى فيه المحبة مع نيافة المطران الأمبا «هذه الكلمة قبطيةُ الأصل تحرفت فصارت الأنبا، ومعناها الأب أو المعلم».
فى صيف عام ٢٠٠٧ كنتُ كعادتى منهمكاً فى شؤون خاصة وأخرى عامة، أتشاغل بها عن الوقوع فى دوامات البكاء على الأطلال ونعى الواقع المعاصر، أملاً فى تحقيق أمر نافع يبقى من بعدنا للأجيال القادمة. وكان من شؤونى الخاصة الشاغلة الانتهاء من مراجعة البروفات الأخيرة لرواية عزازيل، التى سعيت من خلالها إلى إحياء لون مطمور من الأدب العربى القديم، الذى رأيت آثاره وشواهده فى «حىّ بن يقظان» و«سلامان وأبسال» و«رسالة العشق» لابن سينا، ورسالة «الغربة الغربية» للسهروردى، و«طواسين» الحلاج و«منطق الطير» لفريد الدين العطار.
ومن الناحية العامة، كانت تشغلنى شؤون وأعمال مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، وهى شؤون وأعمال يعرف كُلُّ مَنْ يعرفنى أنها غامرةٌ هادرةٌ لا يتوقف شغلها الشاغل طيلة النهار.
وفى يوم من تلك الأيام المزدحمة كالعادة، أخبرونى بأن نيافة الأمبا بيشوى يزور متحف المخطوطات، ويطلب مقابلتى على غير موعد. لم أكن آنذاك أعرفه شخصياً، لكننى توقيراً لرتبة المطرانية، كان لابد من إزاحة شواغلى كلها جانباً، واستقباله بمكتبى لبضع دقائق أو لنصف الساعة، هكذا ظننتُ، لكن اللقاء امتد بنا ثلاث ساعات ممتعة.
وقد دخل المطران مكتبى يحوطه فريقٌ من صحفيى الجريدة التى يُصدرها نيافته «نداء الوطن» وعلى رأسهم رئيس تحريرها، فالتقط الصحفيون ما لا حصر له من صور لنا، ثم جلس المطران وهو يقول إنه يعرف أننى مشغولٌ بالتراث المسيحى، قلت له: يشغلنى الآن نسطور ومشكلته اللاهوتية..
وهكذا انهمكنا فى نقاشٍ ممتع، عرف المطران خلاله وجهة نظرى فى نسطور والنسطورية، وعرفتُ منه ما كنتُ أعرفه من موقف الأقباط التقليدى من تلك المشكلات التاريخية التى وقعت قبل ألف وخمسمائة عام، وأدَّت إلى حرب شعواء بين الكنائس المختلفة، فصارت كل كنيسة منها تتهم الأخريات بالكفر والهرطقة والضلال المبين.
وفى ذاك اللقاء، أخبرت المطران بأننى أحرص على إشراك آباء الكنائس المشتغلين بالعلم والمعرفة فى المؤتمرات الدولية التى نعقدها بالمكتبة كل عام، لبحث قضايا التراث والمخطوطات، ودعوته للمؤتمر فأعرب عن موافقته المبدئية على المشاركة، وافترقنا وقد ربطت بيننا المحبة برباط وثيق. أو هكذا ظننتُ.
بعد أسابيع دعانى المطران إلى إلقاء محاضرة على الراهبات فى دير الست دميانة ببرارى بلقاس، فاندهشتُ! لم أكن أتصور أن أمراً مثل ذلك ممكن الحدوث، اتصلت ببعض أصدقائى من آباء الرهبان القاطنين بالأديرة، فقالوا إنهم لم يسمعوا بمثل ذلك من قبل.
شخصٌ مسلمٌ يعطى للراهبات محاضرة، هذا عجيب، لكنه يعكس تقديراً كبيراً لك، هكذا قالوا، فوافقتُ واخترتُ من الموضوعات ما رأيتُ أنه الأنسب للراهبات، وهو «التصوف الإسلامى» على اعتبار أننى أبحث دوماً عن نقاط الالتقاء والتقارب بين الجماعات الإنسانية، انتصاراً للإنسانية التى تجمعنا.
ومعروف أن التصوف، كاتجاه روحى فى الإسلام، يقترب من الرهبنة التى تُعد أكثر الاتجاهات روحانية فى الديانة المسيحية. وقد قصدت فى المحاضرة، الإشارة بوضوح إلى توقير صوفية المسلمين للرهبنة والديرية، سواءٌ فى عبارات الصوفية الأوائل، أو أشعار أبى الحسن الشُّشْترى، أو كلام محيى الدين بن عربى عن الأولياء الذين يستقون من المشرب العيسوى.
كان اللقاء والمحاضرة، واليوم كله بديع، وقد قَدَّمنى المطران للراهبات فى ابتداء المحاضرة بشكل جميل، ووصفنى لهم بأننى «معجزة ربانية» لأنه على حدِّ قوله: «لم يقابل من قبل شخصاً مثلى، له هذه القدرة على استدعاء النصوص الكاملة من التراثين الإسلامى والمسيحى».. وقال كلاماً كثيراً طيباً.
وفى ذاك اليوم المفعم بالمحبة طلب منى المطران فحص المخطوطات المحفوظة بالدير، ففحصتها وصحَّحت لهم كثيراً من المعلومات «المتوهمة» بشأنها. وقد أرسل لى المطران بعد ذلك ألبوم الصور التى تم التقاطها لنا، موقَّعة منه، وقد نشر هو بعضها الأسابيع الماضية فى عديد من الصحف، ثم مرت الأيام متسارعة الخطى، حتى جاء وقت انعقاد المؤتمر «مايو ٢٠٠٨» فحضر المطران وشارك بكلمةٍ فى اليوم الأخير منه.
ومن المهم هنا أن نشير إلى أن هذا المؤتمر السنوى يشارك فيه كبار الباحثين فى العالم، ونخبة ممتازة من الشخصيات الدينية المسيحية من جميع الكنائس: السريان الأرثوذكس «كنيسة أنطاكية» الأقباط الأرثوذكس «الكنيسة المرقسية» الروم الأرثوذكس، الإنجيليين المصريين «البروتستانت» وكنائس الكاثوليك.. وكان كلام صديقى المطران فى المؤتمر غامضاً بعض الشىء، فأردتُ أن أفسح له المجال لمزيد من الإيضاح كى يستفيد الحاضرون من كلامه، فناقشته فى بعض النقاط وتركت له المجال للإفصاح، فقال كلاماً غريباً منه قوله إن الأقباط هم «الموحدون» وإن نسطور والكنيسة النسطورية مشركون بالله!
وقد صخبت بعض الصحف عليه فى حينها، فتولَّى الرد عليها وصحَّح للناس ما سمعوه منه. وهذه كلها من الأمور التى تنشأ مع الحوار الحقيقى بين أصحاب الرؤى المختلفة، سعياً للتفاهم والتعايش بين البشر على اختلاف الدين والمذاهب والمعتقدات.
وامتدت جسور الحوار مع صديقى المطران، مثلما كانت ولاتزال ممتدة مع غيره من المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان، سواء من الكنيسة المرقسية التى ينتمى إليها، أو من الكنائس الأخرى المخالفة لها والمختلفة معها. تماماً، مثلما تمتد جسور الحوار بينى وبين الإسلاميين التقليديين وغير التقليديين ومع اليساريين والعلمانيين ومع العلماء والمتعلمين والجهال والمتعالمين. لأننى أؤمن بأنه ليس من حق أحد مصادرة فكر أحد! وليس من الصواب أن يعتقد شخصٌ أن الجميع مخطئون وهو وحده على صواب.
عموماً، فلنرجع بالكلام إلى ما كان مع نيافة المطران لم يحدث قطّ أننى كتبتُ فى حياتى مقالة عن شخص من المعاصرين، بل ولا صفحة واحدة! مع أن مجموع صفحاتى المنشورة كتباً ودراسات ومقالات، يزيد على خمسة وعشرين ألف صفحة.
اللهم إلا فى تلك المقالة الوحيدة من نوعها، المنشورة بجريدة الوفد ضمن سلسلة مقالاتى التى كانت تُنشر هناك ضمن باب أسبوعى عنوانه «كلمات»، وجاء نشر المقالة يوم الثلاثاء ٢٥/٩/٢٠٠٧، بعنوان «بيشوى» ولسوف أُورد فيما يلى نصها، على النحو الذى نُشرت به فى حينه. ليرى الناظر فيما يلى عمق تلك المحبة التى جمعت بينى وبين المطران الذى سأرد على ردوده، وأصحِّح له ما يعتقده من توهمات، فى الأسابيع المقبلة.
«بيشوى»
هذه الكلمة غير عربية، وإنما «قبطية» الأصل، أى مصرية. إذ إن «مصر» كانت تُعرف قديماً باسم جبت «قبط» وهو الاسم الذى اشتقت منه أسماؤها الغربية التى أشهرها «إيجبت Egypt» الإنجليزية، ويقترب منها اسمها فى سائر اللغات الأوروبية.. وفى اللغة القبطية، أو المصرية القديمة، تعنى كلمة «بيشوى»: العالى أو السامى، وهى فى الأصل صفة أو لقب، ما لبث أن اختاره كثيرٌ من الرهبان المصريين «الأقباط» اسماً كنسياً لهم، بحسب ما جرت عليه تقاليد الرهبنة من تغيير اسم الشخص عند انتظامه فى سلك الرهبنة والديرية.
وأشهر من يحمل هذا الاسم الكنسى اليوم، هو الأنبا بيشوى أسقف دمياط وكفر الشيخ، رئيس دير القديسة دميانة للراهبات، وكيل المجمع المقدس للكنيسة المصرية «المرقسية» المعروفة بكنيسة الأقباط. وهذا الأسبوع، يحتفلون بمرور خمسٍ وثلاثين سنة على «رسامة» الأنبا بيشوى، أى اختياره أسقفاً. وهى رتبة كنسية عالية توافق اسمه، اختير لها لما عُرف عنه من سيرة قويمة منذ كان راهباً فى دير السريان بمنطقة وادى النطرون.
ولأننى أقضى هذا الأسبوع فى مدينة فرايبورج الألمانية، للمشاركة فى المؤتمر الدولى الكبير للاستشراق، حيث أُلقى بحثى أمام «ألف» متخصِّص فى الدراسات الاستشراقية. فقد حال ذلك دون مشاركتى بالاحتفال المقام فى ذكرى رسامة الأسقف بيشوى، الذى تجمعنى به محبةٌ عميقة وتقديرٌ كبير.
عرفتُ الأنبا بيشوى من قبل أن ألتقى به بسنوات، وكانت صورته عندى مستقاة مما يُقال عنه من أنه أحد أبرز رجال الكنيسة المصرية المعاصرين، وأكثرهم تُقى وتمسكاً بالتقاليد الموروثة لكنيسة الإسكندرية، الكنيسة المصرية، الكنيسة المرقسية «كلها تسميات لمسمى واحد» وهى تقاليد تم إرساؤها منذ القرن الثانى الميلادى عبر جهود هائلة وتضحيات لا محدودة من آباء الكنيسة المبكرين، الذين ارتقوا إلى مرتبة القدِّيسين والشهداء، من زمن الاضطهاد الرومانى للمسيحية.
ومعروفٌ عن كبار رجال الكنيسة القبطية المعاصرين أنهم لا يحبون «مراجعة» التاريخ الكَنسِى أو الاقتراب من وقائعه القديمة! وقد تأكد ذلك عندى فى أول لقاء جمعنى مع قداسة الأنبا بيشوى، حيث انهمكنا ثلاث ساعات كاملة فى مناقشة الخلاف القديم بين الكنيسة المرقسية التى ينتمى إليها ويُعد أحد أقطابها الكبار والكنيسة الأشورية «الكلدانية» التى تسير على خطى نسطور أسقف القسطنطينية المعزول عن رتبته سنة ٤٣١ ميلادية، بعد خلافه اللاهوتى مع أسقف الإسكندرية آنذاك: كيرلس «عمود الدين».
غير أننى كنت أُلقى محاضرة للراهبات فى دير القديسة دميانة منذ قرابة شهرين، تلبيةً لدعوة الأنبا بيشوى وبحضوره، فتطرق الكلامُ بنا إلى «العنف» المرتبط بتاريخ الديانات، مع أن المحاضرة كان موضوعها: «الرهبنة والتصوف!»
فذكرت فى أثناء كلامى للراهبات «الأخوات، الأمهات» أن العنف لا يرتبط بجوهر الديانة، بقدر ما يرتبط بالظروف التاريخية لأهلها وبالتوجيه المغرض للنصوص الدينية، إلا أن المسيحية، «ديانة المحبة»، عرفت وقائع مريعة، منها ما فعله الإسكندرانيون سنة ٣٦١ ميلادية من قتل أسقف المدينة المفروض عليهم من روما «جورجيوس الكبادوكى» وتمزيقه فى الشارع إلى قطع من اللحم والعظم..
وارتجفت بواطن الراهبات، وعلَّق الأسقف الجليل «الأنبا بيشوى» على ذلك بقوله: «إن كان ذلك قد حدث، فهو خطأ!» وكانت تلك بالنسبة لى، هى المرة الأولى التى أجد عند أسقف مرموق القدرة على النظر إلى تاريخ كنيسته باعتباره تاريخاً إنسانياً يحتمل الصواب والخطأ، وليس تاريخاً مقدساً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولولا الروح اليسوعية «العيسوى» المرفرفة فى قلب الأنبا بيشوى، ما كان بإمكانه أن يعيد النظر فى واقعة مثل تلك، ويرى أنها «إن حدثت فهى خطأ» من دون الدفاع التلقائى، والردود الجاهزة، والتأويلات المفرطة التى تقوم عند الكثيرين منا، ومنهم، ومن غيرنا! على قاعدة: «ليس فى الإمكان أبدع مما كان».. فتأمَّل



الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

تسجيلات صوتيه

هذا القسم خاص بالتسجيلات الصوتيه النادرة
القراءن الكريم بصوت الشيخ عبد الرحمن الدمشقية
ان شاء الله ترقبوا الجديد

مناظرة الاخ عمر الخيام والاستاذ فو جي تي حول حول ألوهية يسوع المزعومة

مناظرة الاخ عمر الخيام والاستاذ فور جي تي حول حول ألوهية يسوع المزعومة
اليكم رابط التجميل
ورابط اخر
لا تنسونا من صالح الدعاء
اخوكم
عمر الخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــام